كيف انتهت حياة العشرة المبشرين بالجنة؟

الحظات الأخيرة في حياة العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم جميعاً. ورغم بشارتهم بمقاعدهم في الجنة وهم يسيرون على الأرض، إلا أن حياتهم انتهت بتضحيات عظيمة؛ فمنهم من قُتل غدراً في محرابه، ومنهم من مات محاصراً، ومنهم من حصده الوباء أو وافته المنية على فراشه بعد اعتزال الفتن.
كيف انتهت حياة العشرة المبشرين بالجنة؟
1. أبو بكر الصديق (توفي 13 هـ)
-
مكان الوفاة: المدينه المنوره.
-
كيفية الوفاة: رفيق الغار وأول من آمن من الرجال، خاض حروب الردة ولكنه لم يُقتل في معركة. أصابته حمى شديدة أقعدته في الفراش، وقيل إنها كانت آثار سُمّ دُسّ له في طعامه قبل وفاته بمدة. أسلم روحه الطاهرة بهدوء ودُفن بجوار أحب الناس إليه، الرسول ﷺ.
2. عمر بن الخطاب (استشهد 23 هـ)
-
مكان الوفاة: المدينة المنورة.
-
كيفية الوفاة: الفاروق الذي أعز الله به الإسلام. بينما كان يُكبر ليؤم المسلمين في صلاة الفجر، تسلل إليه أبو لؤلؤة المجوسي بخنجر مسموم وطعنه ست طعنات غادرة وهو في محرابه. سقط عمر شهيداً في صلاته كما كان يتمنى دائماً.
3. عثمان بن عفان (استشهد 35 هـ)
-
مكان الوفاة: المدينة المنورة.
-
كيفية الوفاة: ذو النورين الذي تستحي منه الملائكة. حاصره المتمردون في بيته لمدة 40 يوماً ومنعوا عنه الماء (وهو الذي اشترى بئر رومة للمسلمين). اقتحموا عليه الدار وهو صائم يقرأ القرآن بصوت مطمئن، وضُرب بالسيف فسقطت أول قطرة من دمه على الآية الكريمة: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾، ومات شهيداً صابراً.
4. علي بن ابي طالب (استشهد 40 هـ)
-
مكان الوفاة: الكوفة (العراق).
-
كيفية الوفاة: ابن عم النبي ﷺ، وزوج فاطمة الزهراء، والفدائي الأول في الإسلام. خرج في فجر أحد أيام شهر رمضان يوقظ الناس للصلاة، فكمن له الخارجي عبد الرحمن بن ملجم وضربه بسيف مسموم على رأسه، فصرخ علي بمقولته الشهيرة: “فزت ورب الكعبة”، ليرتقي شهيداً عظيماً.
5. طلحة بن عبيد الله (استشهد 36 هـ)
-
مكان الوفاة: البصرة (العراق).
-
كيفية الوفاة: “الشهيد الحي” الذي دافع عن النبي ﷺ يوم أحد بجسده وتلقى السهام عنه حتى شُلّت يده. في موقعة الجمل، لَمّا أدرك الفتنة قرر الانسحاب وحقن دماء المسلمين، وبينما هو يبتعد جاءه سهم طائش غادر قطع وريده في ركبته، فنزف حتى الموت ولقي الله شهيداً.
شاهد ايضا: أئمة الإسلام التسعة
6. الزبير بن العوام (استشهد 36 هـ)
-
مكان الوفاة: وادي السباع قرب البصرة (العراق).
-
كيفية الوفاة: حواري رسول الله ﷺ وأول من سلّ سيفاً في سبيل الله. تماماً كرفيقه طلحة، انسحب الزبير من موقعة الجمل بعد أن ذكّره علي بن أبي طالب بحديث لرسول الله ﷺ. تبعه رجل يُدعى “ابن جرموز” وانتهز فرصة صلاته (أو نومه) فقتله غيلة وغدراً وهو أعزل.
7. عبد الرحمن بن عوف (توفي 32 هـ)
-
مكان الوفاة: المدينة المنورة.
-
كيفية الوفاة: التاجر العبقري الزاهد الذي أنفق أموالاً لا تُحصى حتى جعل أهل المدينة شركاء في ماله. رقد على فراش الموت وهو يبكي خوفاً من أن تؤخره ثروته الكبيرة عن اللحاق برفاقه في الجنة، وأسلم روحه بهدوء لبارئها.
8. أبو عبيدة عامر بن الجراح (توفي 18 هـ)
-
مكان الوفاة: غور الأردن (الشام).
-
كيفية الوفاة: أمين هذه الأمة وقاهر الروم. اجتاح الشام وباء مرعب عُرف بـ “طاعون عمواس”. أرسل إليه عمر بن الخطاب يأمره بالعودة إلى المدينة لينجو بنفسه، فرفض أبو عبيدة ترك جنوده قائلاً: “أنا في جند من المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم”. أصيب بالطاعون ومات شهيداً بين جنوده.
9. سعيد بن زيد (توفي 51 هـ)
-
مكان الوفاة: العقيق (خارج المدينة المنورة).
-
كيفية الوفاة: من أوائل من أسلموا، وكان وزوجته فاطمة (أخت عمر) سبباً في إسلام عمر بن الخطاب. كان زاهداً هادئاً يبتعد عن الأضواء والمناصب والفتن. مرض في أرضه بالعقيق وفاضت روحه بسلام، وحُمل على الأعناق ليُدفن بالمدينة المنورة.
10. سعد بن أبي وقاص (توفي 55 هـ)
-
مكان الوفاة: العقيق (خارج المدينة المنورة).
-
كيفية الوفاة: خال النبي ﷺ الذي فداه بأبويه، وأول من رمى بسهم في الإسلام وقائد معركة القادسية. اعتزل الفتن تماماً ولزم قصره في العقيق. وعندما جاءه الموت، طلب أن يُكفّن في “جُبّة صوف قديمة” كان قد قاتل بها في غزوة بدر. مات على فراشه وكان آخر العشرة المبشرين بالجنة وفاة.




