
العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل، يحتاج جسمهم إلى مجموعة متوازنة من العناصر الغذائية الأساسية. إليك بيانًا شاملاً لأهم هذه العناصر خاصاً لتركيب العظام، وتطوير خلايا الدماغ، وتقوية جهاز المناعة لمواجهة الأمراض اليومية. ولأن نقص عنصر غذائي واحد قد يؤثر صامتاً على تركيز طفل طفلك أو طاقته البدنية.
العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل؟
لتنشئة طفل سليم وقوي، يجب توفير العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل, الحرص على اتباع نظام غذائي صحي يوفر مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل للنمو الصحي، وتعزز الوظائف الحيوية، وتساعد في تطوير القدرات العقلية والجسدية، وتتضمن أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل في مرحلة النمو ما يلي:
- الكالسيوم:
الكالسيوم ضروري للأطفال الصغار لأنه يساهم في بناء عظام قوية خلال مرحلة النمو، مما يساعد على الوقاية من فقدان الكتلة العظمية لاحقًا، وتزداد حاجة الطفل للكالسيوم مع التقدم في العمر لدعم نمو العظام بشكل صحي، لذلك من المهم أن يحصل الطفل على الكمية الكافية منه يومياً، وهذا ما يجعل الحليب من الأطعمة الأساسية التي يجب تقديمها للطفل باعتباره أحد أهم المصادر الغذائية للكالسيوم. - الحديد:
يلعب الحديد دوراً مهماً في إنتاج خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم، ويساهم أيضاً في تكوين خلايا العضلات، ودعم نمو الدماغ، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، كما أنه ضروري لتحسين قدرة الطفل على التركيز والتعلم والنمو بشكل سليم. ولتلبية احتياجات الطفل من الحديد خلال مرحلة النمو، يمكن الحصول عليه من الأطعمة الغنية بالحديد، بالإضافة إلى حليب النمو المدعّم بالحديد، مما يساعد على الوقاية من نقص الحديد وفقر الدم المرتبط به. - فيتامين د:
يساعد فيتامين ج على تنظيم نسبة الكالسيوم والفسفور في الجسم، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، كما يساهم فيتامين D في الوقاية من التشوهات العظمية لدى الأطفال، ونظرًا لأهميته بشكل خاص في السنوات الأولى، يتم تدعيم حليب النمو المخصص للأطفال الصغار بنسب عالية من فيتامين D لتعزيز صحته - أوميغا 3:
تقدم أحماض أوميغا-3 الدهنية فوائد صحية عديدة للأطفال، حيث أنها قد تساهم في تحسين أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وتساعد في تقليل أعراض الربو، وتعزز جودة النوم من خلال تقليل الاستيقاظ الليلي وزيادة عدد ساعات النوم، كما تدعم صحة الدماغ من خلال تحسين الذاكرة والتعلم وتطور الوظائف المعرفية، وقد تساهم أيضاً في الوقاية من اضطرابات المزاج لدى الأطفال - البروبيوتيك:
البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة تقدم الكثير من الفوائد للأطفال الصغار، خاصة للجهاز الهضمي والمناعة، حيث يمكن أن تساعد في تحسين عملية الهضم، والتقليل من أعراض المغص، وتساهم في تخفيف آلام وانتفاخ البطن، كما قد تساهم في الوقاية من بعض المشاكل الصحية بما في ذلك مشاكل الجلد
1- وجبة صحية متوازنة
قدّمي لطفلك مجموعة متنوعة من الأطعمة لضمان حصوله على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها طفلك، بما فيها:
- الفواكه والخضروات:
تعتبر مصدرًا غنيًّا بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تساعد على الهضم وتعزيز جهاز المناعة. - الحبوب الكاملة:
تمد الجسم بالطاقة اللازمة للنشاط والتركيز، ومصادرها الأرز البني، والخبز الأسمر، والشعير، والقمح الكامل، والكينوا، والشوفان. - البروتينات:
ضرورية لبناء العضلات والأنسجة، وتوجد في اللحوم الخالية من الدهون، الدجاج، السمك، البيض، البقوليات، والمكسرات. - الألبان ومشتقاتها قليلة الدسم:
تحتوي على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان، وأمثلتها الحليب واللبن والجبن. - الدهون الصحية:
تساعد على نمو الدماغ وتقوية الجهاز العصبي، وتوجد في الأفوكادو، المكسرات، الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية مثل السلمون.
أسهل طريقة لحساب حصص طعام طفللك وحصوله على وجبة صحية متوازنة، هي اتباع قاعدة تقسيم طبق الطعامإلى:
- نصف الطبق من الخضار والفاكهة.
- ربع الطبق من الحبوب.
- ربع الطبق من البروتين.
شاهد ايضا: نقص فيتامين د
الدليل الشامل لتغذية طفلك: من الرضاعة الطبيعية إلى بناء العظام والمناعة
تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة من أهم فترات النمو السريع في الحركة، المشي، التعلم، والكلام. ولتلبية هذه القفزات التطورية، يحتاج طفلك إلى نظام غذائي متوازن يبني عظامه وعضلاته ويعزز مناعته. إليكِ خارطة الطريق لتنشئة طفل سليم:
1. الرضاعة الطبيعية: الحماية والأساس الأول
حليب الأم هو الغذاء الأفضل والأكمل للأطفال الرضع؛ فهو يمنحهم مزيجاً فريداً من العناصر الغذائية والأجسام المضادة.
-
توصية منظمة الصحة العالمية: توصي المنظمة بالاعتماد المطلق على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، وضرورة استمرارها لأطول فترة ممكنة بجانب الأطعمة التكميلية لضمان نمو صحي ومستدام.
2. حليب النمو المخصص (بديل الحليب البقري السائل)
عندما يكبر طفلك ويبدأ في الحركة والتعلم، تزداد احتياجاته الغذائية بشكل كبير.
-
لماذا نتجنب الحليب البقري السائل في هذه المرحلة؟ لأنه لا يوفر للطفل احتياجاته الغذائية الدقيقة والمطلوبة للنمو بشكل متكامل.
-
الحل الذكي: الاعتماد على حليب النموّ المخصص للأطفال الصغار، لكونه يتميز بتركيبة متوازنة ومدعّمة بالفيتامينات والمعادن الضرورية التي تدعم نموه السليم وتمنحه مناعة قوية.
3. معركة بناء العظام: الكالسيوم وفيتامين د
للحفاظ على صحة العظام والأسنان وتحقيق نظام غذائي متوازن، يجب التركيز على هذه العناصر يومياً:
حصص الكالسيوم اليومية الموصى بها:
- من عمر 1 – 3 سنوات: 500 ملج/يوم.
- من عمر 4 – 6 سنوات: 600 ملج/يوم.
- من عمر 7 – 9 سنوات: 700 ملج/يوم.
- مفتاح الامتصاص (فيتامين د): الكالسيوم وحده لا يكفي؛ فيتامين د ضروري جداً لمساعدة الجسم على امتصاص أكبر قدر ممكن من الكالسيوم.
- النشاط والحركة: النظام الغذائي وحده لا يبني الهيكل العظمي، بل تعتبر التمارين الرياضية والنشاط البدني الآمن والمناسب لعمر الطفل أمراً أساسياً لتحفيز نمو العظام وقوتها.
4. المغذيات الكبرى: (وقود الجسم وحجر البناء)
ينقسم النظام الغذائي المتوازن إلى ثلاثة عناصر رئيسية يجب توافرها في وجبات طفلك اليومية:
أ. البروتينات (حجر البناء)
- فوائدها: هي حجر الأساس لبناء العضلات، تجديد الخلايا، وتقوية جهاز المناعة.
- مصادرها: اللحوم الحمراء، الدواجن، الأسماك، البيض، منتجات الألبان، والبقوليات (مثل العدس والحمص).
ب. الكربوهيدرات المعقدة (الوقود المستدام)
- فوائدها: تمد الطفل بالطاقة المستدامة والطويلة المدى التي يحتاجها للحركة والتركيز الدراسي، على عكس السكريات البسيطة (كالحلويات) التي ترفع طاقة الجسم فجأة ثم تخفضها بسرعة مسببة الخمول.
- مصادرها: الشوفان، الأرز البني، الكينوا، والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
ج. الدهون الصحية (صديقة الدماغ)
- فوائدها: ضرورية جداً لتطور الدماغ، نمو الجهاز العصبي، ومساعدة الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون.
- مصادرها: زيت الزيتون، الأفوكادو، الأسماك الدهنية كالسلمون، والمكسرات (ملاحظة: يجب تقديم المكسرات مطحونة جيداً للأعمار الصغيرة تجنباً لخطر الاختناق).
نصائح إضافية
- اطهي الطعام في المنزل: هذا يساعدك على التحكم في مكونات الطعام وإعداد وجبات صحية.
- شجعي طفلك على المشاركة في إعداد الوجبات: يمكنه مساعدتك في شراء الحاجيّات، أو تقليب المكونات، أو إضافة التوابل مثلاً، وأفسحي المجال له لإعداد طبقه الخاص وتحضير علبة الغذاء، واجعلي من هذه فرصة لتقديم أطعمة جديدة بطريقة ممتعة.
- اجعلي وقت الوجبات ممتعًا وعائليًّا: لكن تجنبي تشغيل التلفزيون أو الهاتف أثناء الأكل.
- كوني قدوة حسنة لطفلك: بتناول الأطعمة الصحية أمامه، وتذكّري أن الكبار هم قدوة الأطفال.
- قدمي مكافآت صغيرة: قدمي مكافآت بسيطة مثل ملصقات أو ألعاب صغيرة عندما يجرب طفلك أطعمة جديدة.
- استعدي مسبقًا: حضري وجبات خفيفة صحية وقطع من الفواكه والخضروات لتكون جاهزة عند الحاجة.
- لا تربطي الطعام بالسلوك: تجنبي استخدام الطعام كجائزة أو عقاب أو رشوة، فهذا قد يؤدي إلى عادات غذائية غير صحية.
- الماء أساس الحياة: شجعي طفلك على شرب الماء بانتظام، فهو مهم لترطيب الجسم.
- الرضاعة الطبيعية: إذا كنتِ ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، فاستمري في ذلك لأطول فترة ممكنة، فهو الغذاء المثالي للرضع.



