Uncategorized

لماذا يحتفظ المستثمر بالأسهم الخاسرة ويبيع الرابحة بسرعة؟

هذا المقال يسلط الضوء على فخ نفسي شائع يقع فيه الكثير من المتداولين في سوق الأسهم، حيث يشبه المحفظة الاستثمارية بالحديقة التي يقوم صاحبها بقطع الأشجار المزدهرة وسقي النباتات الضارة.

لماذا يبيع المستثمر الأسهم الرابحة بسرعة ويحتفظ بالخاسرة؟

أظهرت دراسة مشتركة بين جامعتي “كيل” و”شيكاغو” سلوكاً غريباً لدى مجموعة من المستثمرين:

  • قام المستثمرون ببيع 59% من الأسهم الرابحة (التي ارتفعت أسعارها عن سعر الشراء).

  • في المقابل، لم تتجاوز نسبة مبيعاتهم من الأسهم الخاسرة 36% فقط.

“تأثير التصرف” في سوق الأسهم

هذا السلوك يسمى علمياً بـ “تأثير التصرف”، وفيه يقوم المستثمر بالآتي:

  • بيع الأسهم الرابحة مبكراً: بدافع تأمين المكاسب السريعة وتعزيز ثقته في قراراته الاستثمارية، حتى وإن كان السهم مستمراً في الصعود.

  • الاحتفاظ بالأسهم الخاسرة لفترات طويلة: على أمل واهم بأنها سترتفع يوماً ما لتعوض الخسارة، مما يحوّل المحفظة بمرور الوقت إلى مزيج من الفرص الضائعة والخسائر المتراكمة.

شاهد ايضا: الفرق بين الركود الاقتصادي والكساد وتأثيره على السلع

كيف تنجو من هذا الفخ الاستثماري؟

  1. تنحية المشاعر جانباً: اتخاذ القرارات بناءً على التحليل المنطقي والمالي لأداء السهم؛ فإذا كانت أساسيات الشركة قوية ونموها مستمراً فاحتفظ بها، أما إذا تراجع أداؤها بشكل واضح فتخلص منها فوراُ.

  2. تفعيل أوامر وقف الخسارة (Stop-Loss): للحد من تفاقم الخسائر وتقليل المخاطر تلقائياً عند هبوط السهم لمستوى معين.

  3. إعادة ترتيب المحفظة دورياً: الاستثمار طويل الأجل لا يعني الاحتفاظ بكل الأسهم دون تغيير، بل يجب بيع الأسهم الضعيفة وتوجيه السيولة نحو فرص أفضل.

خلاصة النصيحة: السوق لا يكافئ من يصمد طويلاً دون جدوى، بل يكافئ من يتحرك بذكاء.

 

زر الذهاب إلى الأعلى