حيوانات مفترسة

حياة الدب البني واشرس 11 نوع حول العالم

الدب البني هو مخلوق ضخم يعيش في مناطق أمريكا الشمالية وأوراسيا ويعتبر من أكبر الحيوانات البرية الآكلة للحوم ولا يفوقه في الحجم سوى قريبه الدب القطبي، الذي يتشابه معه في الحجم

ولكنه أقل تباين ويتميز هذا النوع من الدببة بتباين حجمي بين الجنسين، حيث يكون ذكر الدب البني أكبر بنسبة 30% تقريبا من الإنثي في المتوسط.

ورغم تسميته، فإن لون فرو الدب البني قد يتراوح بين الأحمر والبني المصفر، أو حتى البني الداكن إلى الكريمي ومن بين السمات البارزة لهذا النوع هو وجود سنام عضلي مميز على الأكتاف،

وهي خاصية فريدة تميزه عن بقية الدببة كما يمتلك الدب البني كفوف كبيرة تجعله قادر على الحفر بمهارة عالية، وأسنان شبيهة بأسنان الدببة الأخرى، وهذا يعكس نظامه الغذائي المتنوع.

حياة الدب البني في الغابات وقدراته الفريدة

الدب البني يعيش في موائل متنوعة، ويفضل الغابات المرتفعة التي تصل إلى 5000 متر فوق مستوى سطح البحر وعلى الرغم من كونه من آكلات اللحوم، يعتمد بشكل رئيسي على النباتات لتشكل حوالي 90% من غذائه

ويتغذى على مجموعة واسعة من الكائنات الحية، بدءا من الحيوانات الصغيرة كالقوارض وصولا إلى الكبيرة مثل الموظ وثيران المسك.

وفي بعض المناطق الساحلية بألاسكا، يشكل سمك السلمون جزء أساسي من غذائه عندما يأتي للتكاثر على الشواطئ وغالبا ما يكون الدب البني منعزل باستثناء فترة التزاوج أو عند رعاية الصغار.

تلد الأنثى عادة من واحد إلى ثلاثة صغار يعرفون باسم الدياسم، وتعتني بهم لفترة تتراوح بين 1.5 إلى 4.5 سنوات كما يتميز الدب البني بطول عمره، حيث يصل متوسط عمره في البرية إلى 25 عام

ومن السمات الفريدة لهذا الحيوان امتلاكه لدماغ كبير مقارنة بحجمه، مما يمنحه قدرات معرفية مميزة، مثل استخدام الأدوات وعلى الرغم من بعض الحوادث المبلغ عنها، فإن الهجمات على البشر تعتبر نادرة جدا.

وعلى الرغم من تقلص موطن الدب البني وانقراضه في بعض المناطق، إلا أنه لا يزال يصنف كنوع أقل إثارة للقلق من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة IUCN ففي عام 2017، قدر عدد الدببة البنية بحوالي 110000 فرد.

ومع ذلك، فإن بعض الأنواع الفرعية قد انقرضت، مثل الدب الأطلس في شمال إفريقيا وبعض أنواع الدب الرمادي في أمريكا الشمالية، بما في ذلك دب المكسيك وكاليفورنيا والعديد من مجموعات الدببة في جنوب أوراسيا تواجه خطر الانقراض أيضا.

ومن بين الأنواع الأكثر تهديد الدب البني في جبال الهيمالايا الذي فقد 98% من موطنه السابق ويعاني من الصيد الجائر غير المنظم أما في إيطاليا فيوجد الدب البني المريسيكي في مناطق محدودة جدا، ويقدر عدد أفراده بأقل من 50.

والدب البني له حضور قوي في الثقافة الإنسانية منذ القدم فإلى جانب وجوده في حدائق الحيوان منذ العصور القديمة، تم ترويضه وتدريبه على الأداء في السيرك والأنشطة الترفيهية كما أنه لعب دور بارز في الفولكلور والفن والأدب على مر العصور، ليصبح رمز مميز في مختلف الحضارات.

شاهد: موطن الدب القطبي المفترس وسلوكه

أصول وتسميات الدب البني عبر التاريخ

يطلق على الدب البني أحيانا اسم بروين، وهو مصطلح مشتق من اللغة الإنجليزية الوسطى ويعود أصل هذا الاسم إلى أسطورة رينارد الثعلب التي قام وليام كاكستون بترجمتها من الهولندية الوسطى،

حيث كانت كلمة bruun أو bruyn تعني اللون البني وفي منتصف القرن 19 في الولايات المتحدة، كان يعرف الدب البني أيضا بأسماء مثل أولد إفرايم وأحيانا جو موكاسين.

أما الاسم العلمي للدب البني Ursus arctos، فهو مستمد من الكلمة اللاتينية Ursus التي تعني الدب وكذلك من الكلمة اليونانية القديمة ἄρκτος arktos التي تحمل نفس المعنى وهذا الجمع بين اللاتينية واليونانية يبرز الأهمية التاريخية والثقافية لهذا الحيوان عبر العصور.

تصنيف الدب البني

في عام 1758، قام كارل لينيوس بتعريف الدب البني علميا تحت الاسم Ursus arctos ضمن كتابه Systema Naturae ومع ذلك، يعتبر تصنيف هذا النوع والأنواع الفرعية المرتبطة به أمر معقد ومتشابك، حيث تتباين السلطات العلمية في تصنيفها لنفس المجموعات.

وعلى مر الزمن، تم اقتراح ما يقارب من 90 نوع فرعي من الدب البني وقد أظهرت دراسة الحمض النووي لعام 2008 وجود خمس مجموعات رئيسية تضم جميع الدببة البنية المعروفة،

في حين أضافت دراسة أخرى عام 2017 مجموعة تاسعة تشمل الدببة القطبية وحتى عام 2005، تم الاعتراف بعدد 15 نوع فرعي، سواء أكانت لا تزال موجودة أو انقرضت مؤخرا، من خلال المجتمع العلمي.

وتشير تحليلات الحمض النووي إلى أن الدببة البنية في أمريكا الشمالية، باستثناء تلك الموجودة في أرخبيل كودياك، تشكل جزء من نظام سكاني واحد مترابط، وهو ما تغير بشكل كبير نتيجة لتأثيرات الإنسان.

ودببة كودياك التي عزلت منذ نهاية العصر الجليدي الأخير، تعتبر حالة خاصة فعلى الرغم من تصنيف دب كودياك ودب سيتكا البني ودب ستيكين البني والدب الأشيب كأنواع فرعية مختلفة،

إلا أن الأدلة تشير إلى أنها ترتبط أكثر بالأنماط البيئية المحلية بدلا من كونها مجموعات مستقلة تماما فعلى سبيل المثال، الدببة البنية في مناطق ألاسكا الساحلية قريبة جينيا من الدببة الرمادية المجاورة.

أما بالنسبة لأرخبيل ألكسندر، فتاريخه الجيني فريد من نوعه، حيث تمتلك دببته مزيج من الحمض النووي للدب القطبي والدب البني نتيجة تزاوج مستمر بين الأنواع منذ العصر البليستوسيني.

وتشير الدراسات الجينية إلى أن هذه الدببة تحتوي على أكثر من 90% من جينوم الدب البني كما أوضح تحليل الحمض النووي الميتوكوندري MtDNA أن الدببة البنية تنقسم إلى خمس سلالات مختلفة، حيث تتواجد بعضها في نفس المناطق أو تتعايش في بيئات مختلفة.

الأنواع الفرعية للدب البني

تتوزع الأنواع الفرعية للدب البني في مناطق جغرافية متنوعة، ويتميز كل نوع بخصائص فريدة وإليك نظرة على بعض هذه الأنواع:

  • الدب البني الأوراسي: يوجد في أوروبا وسيبيريا ومنغوليا ويتميز بحجمه المتوسط ومخالبه الرمادية، ويعيش في الغابات.
  • دب كامتشاتكا البني: يعيش في جزيرة باراميشور وشبه جزيرة كامتشاتكا، وهو أصغر حجما من الدببة السيبيرية وله مخالب سوداء.
  • الدب الذهبي الكاليفورني: من أنواع الدببة المنقرضة الذي كان ينتشر في كاليفورنيا.
  • الدب البني السيبيري: يعيش في شرق سيبيريا عند نهر ينسي ويتميز بجمجمته الكبيرة ولونه البني الداكن.
  • الدب الأطلسي: من أنواع الدببة المنقرضة وكان يتواجد في دول المغرب العربي وهي المغرب وتونس والجزائر.
  • الدب الرمادي: يقطن غرب كندا وألاسكا، ويعرف أيضا باسم الدب الأشيب، ولونه يتراوح بين البني الداكن والرمادي وعادة ما يصل وزنه إلى حوالي 800 رطل وهو ما يعادل 364 كيلوجرام في المناطق الداخلية، بينما يكون وزنه أقل في إقليم يوكون.
  • الدب البني في الهيمالايا: يتواجد في نيبال وشمال الهند وباكستان وهو أصغر حجما وألوان فروه تتراوح بين البني المحمر والرملي.
  • دب أوسوري البني: يوجد في روسيا وشمال شرق الصين وهوكايدو في اليابان وجزر الكوريل الجنوبية، ويعتقد أنه سلف لنوع الدب البني الأمريكي.
  • دب كودياك: يعيش في جزيرة كودياك بألاسكا، ويعد أكبر أنواع الدببة البنية.
  • الدب المكسيكي الأشيب: من اأنواع المنقرضة وكان موجود في شمال المكسيك والولايات المتحدة، وانقرض بسبب الزراعة وتربية الماشية.
  • الدب التبتي الأزرق: يعيش في شرق الصين والتبت، يتميز هذا النوع الفرعي بفروه الطويل والمجعد الذي يتنوع بين الألوان الداكنة والفاتحة، حيث يكون الفرو المحيط بالرقبة خفيف، كما أن لديه أسنان كبيرة.
  • الدب السوري البني: يعيش هذا النوع في نطاق القوقاز داخل العراق وسوريا وإيران، ولونه أصفر مبيض وهو من الأنواع الصغيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى